أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

414

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع : نظمه الشاعر فقال ( 1 ) : فإنا ومن يهدي القصائد نحونا . . . كمستبضع تمراً إلى أهل خيبرا قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في وضع الأشياء في غير موضعها قولهم : " خلع الدرع بيد الزوج " . وكان المفضل فيما يحكى عنه يخبر أن المثل لرقاش بنت عمرو بن تغلب بن وائل وذكر الخبر ( 2 ) : ع : ذكر غير واحد أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما تزوج نائلة بنت الفرفصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن الحصين الكلبي ؟ وهذا هو الفرافصة ، بفتح أوله ، وكل اسم في العرب غيره فرافصة ؟ بضم أوله ؟ وساقها إليه أخوها فأدخلت عليه وخلا بها فقال لها : أتقومين إليّ أم أقوم إليك . فقالت : ما قطعت إليك عرض السماوة ( 3 ) وأنا أحب أن تقطع إليّ عرض البساط . فقامت إليه فجلست إلى جنبه فقال لها : لا يسوءنك ما ترين من سيبي ، قالت : إني لمن نسوة أحب رجالهن إليهن السيد الكهل . قال لها : ضعي الخمار ، فوضعته ، فقال لها : اخلعي الدرع ، فخلعته ، فقال لها : اخلعي الإزار ، فقالت : ذاك إليك . فلما دخل على عثمان رضي الله عنه يوم الدار أكبت عليه وجعلت تنافح بيديها حتى أصيبت بجراحات . فلما قتل رضي الله عنه رثته فقالت ( 4 ) :

--> ( 1 ) هو خارجة بن ضرار كما في اللسان ( بضع ) وصدره " فإنك واستبضاعك الشعر نحونا " . ( 2 ) انظر القصة في أمثال الضبي : 54 . ( 3 ) السماوة : هي البادية المعترضة بين العراق والشام . ( 4 ) البيتان في الأغاني 15 : 71 ونسبهما في الإصابة : للوليد بن عقبة ، والثاني منهما في نسب قريش 105 ، ونقل في اللسان ( جوب ) قول الجوهري إنه للكميت ، وخطأه ابن بري وقال هو للوليد ابن عقبة ثم نقل ابن منظور حاشية نقلت عن شرح البكري هذا المسمى " فصل المقال في شرح كتاب الأمثال " ، أن البيت والذي بعده لنائلة .